الشيخ سليمان ظاهر
51
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
وأخاه أمسكهما في بعلبك . وكان السلطان قد أعطى علاء الدين المذكور إمرة طبلخاناة . إن صالح بن يحيى لم يصرح بقتل علاء الدين بن الحرفوش في ذلك اليوم ، وهو ما صرح به دواني القطوف ، بل يقول ابن يحيى إن المقتول علاء الدين بن الحاش ، وهو ما تعجب منه طابع ذلك التاريخ ، وصاحب الدواني يرى أن المقتول هو ابن الحرفوش ، ونحن نرجح رأيه وكأن ابن الحاش تحريف ابن الحرفوش . وفي سنة 1616 م لما كتب السلطان فرمان ليوسف باشا سيفا برفع يده عن بلاد كسروان وبيروت وعن مساعدة الشيخ مظفر وابن الأمير محمد جمال الدين وبني الصواف المقدمين ، وكتب بهذا المضمون الصدر الأعظم لحسين باشا الجلالي والي طرابلس ولجركس باشا والي دمشق ، وأرسل لهما الفرمان داخل كتابه ، وكتب الوزيران إلى يوسف باشا كتابة طيه الفرمان وصورة كتابة الصدر الأعظم عن يد رسوله ، ولما سلمه الرسول الكتاب وأتى إلى بيروت أبى يوسف باشا قبول الأمر ، وأرسل يقوي الشيخ مظفرا وعزم على قتل السفير . ولما بلغ الأمير عليا ذلك ، كاتب إلى عمه الأمير يونس بجمع رجال الشوف جميعهم وملاقاته بهم إلى جسر الأولي ، وكتب مثل ذلك إلى الأمير علي الشهابي ، فحضرا إليه برجالهما فبلغ عسكره ثلاثة آلاف مقاتل . فلما بلغ يوسف باشا ذلك استدعى الأمير شلهوب الحرفوش والأمير أرسلان والأمير موسى الكردي من راس نحاش وغيرهم . والتقى الفريقان بقرية الناعمة ، ونشبت بينهم حرب انتهت بفرار رجال يوسف باشا سيفا . وفيها قدم إلى مشغرة في البقاع الأمير أحمد ابن الأمير يونس الحرفوش زوج كريمة الأمير ، وشرع ببناء دار فيها وكتب إلى بعض مشايخ بلاد بشارة المتأولة أن يتقدموا إليه . فأنف الأمير من ذلك وكتب إلى والده إلى بعلبك أن يمنعه عن السكنى في مشغرة ، فأجابه . وأرسل إلى ولده الأمير أحمد يمنعه . وفي هذه السنة بعد رجوع الأمير فخر الدين من توسكانا ووصوله إلى عكاء واستقباله فيها وفي صور وبلوغه صيدا قاعدة إمارته ، كان في جملة